ابن عساكر
127
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمد المصري ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن داود ، نا محمد بن سلّام الجمحي قال : قال شبيب بن شيبة للمهدي : إن اللّه تبارك وتعالى لم يرض أن يجعلك دون خلقه ، فلا ترض « 1 » أن يكون أحد أشكر للّه منك . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، وأبو منصور بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، نا عبيد اللّه بن عبد الرحمن ، نا زكريا بن يحيى ، ثنا الأصمعي ، نا عبد الصمد بن شبيب قال : دخل يوما على المهدي فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، إن اللّه لما قسم الأقسام لم يرض لك من الدنيا إلا أسناها وأعلاها ، فلا ترض لنفسك من الآخرة إلا مثل ما رضي اللّه لك به من الدنيا ، وعليك يا أمير المؤمنين بتقوى اللّه ، فإنها عليكم نزلت ومنكم قبلت ، وإليكم تردّ . أنبأنا أبو علي بن نبهان ، حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن ، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وأبو علي بن نبهان . ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال : حدثنا أبو العباس - يعني ثعلبا - نا عمر بن شبّة ، أخبرني معافى بن نعيم ، حدثني عبد اللّه بن رؤبة بن العجاج ، عن شبيب بن شيبة قال : كان لي مجلس من المهدي في كل خميس خامس خمسة ، فذكر يوما عيسى بن زيد حين توارى فقال : غمض عليّ أمره فما ينجم لي منه شيء ، ولقد خفته على المسلمين أن يفتنهم ، فلما سكت قلت : وما يعنيك من أمره ؟ فو اللّه لا يجتمع عليه اثنان ، وما هو لذلك بأهل ، قال : فرأيته يكره ما أقول ، فقطعت كلامي فلما سكت قال : واللّه ما هو كما قلت ، هو واللّه المحقوق أن يتبع وأن يشق العصا ، فلما فرغ قمت وخرجت ، فقال للفضل بن الربيع « 2 » أحجبه عن المجلس ، فحجبني أشهرا ، ثم حضرت فقال الفضل بن الربيع : يا أمير المؤمنين ، هذا شبيب بالباب ، فقال : ائذن له ، فلما دخلت قال : مرحبا بأبي المعتمر ، وكذا كان يكنيني -
--> ( 1 ) بالأصل : ترضى ، خطأ . ( 2 ) مطموسة بالأصل .